محمد جواد مغنية
266
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 214 - الراعي والرعية . . فقرة 1 - 2 : أمّا بعد فقد جعل اللَّه لي عليكم حقّا بولاية أمركم ، ولكم عليّ من الحقّ مثل الَّذي لي عليكم . فالحقّ أوسع الأشياء في التّواصف ، وأضيقها في التّناصف . لا يجري لأحد إلَّا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلَّا جرى له ، ولو كان لأحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصا للَّه سبحانه دون خلقه ، لقدرته على عباده ولعدله في كلّ ما جرت عليه صروف قضائه . ولكنّه جعل حقّه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثّواب تفضّلا منه وتوسّعا بما هو من المزيد أهله . ثمّ جعل سبحانه من حقوقه حقوقا افترضها لبعض النّاس على بعض ، فجعلها تتكافأ في وجوهها ويوجب بعضها بعضا . ولا يستوجب بعضها إلَّا ببعض . وأعظم ما افترض